اداب الدعاء وموانعه ووقات الاجابه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اداب الدعاء وموانعه ووقات الاجابه

مُساهمة  ابن نهر الفرات في السبت سبتمبر 17, 2011 11:16 pm

آداب الدعاء، وموانعه، وأوقات الاجابة
الشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-
السؤال:
يقول: حدِّثونا عن آدابِ الدُّعاء، وما هي أوقات الاستجابة؟ وما موانع الدعاء؟
الجواب:
· من آداب الدعاء -وهو أهمها-:
أنْ يُخلِص الإنسان في دعائِه لله -عزَّ وجلَّ-، وأنْ يعلم أنَّ الله على كلِّ شئٍ قدير، وأنَّ الأمر بيَدِه، وأنَّه إذا أراد شيئًا؛ قال له: "كن"؛ فيكون.
ثانيًا: أن يُحسِن الظَّنَّ بالله -تبارك وتعالى-، وأنَّ الله سيجِيب دعاءه، ولا يستحسِر؛ فيقول: "دعوت، ودعوت؛ فلم يستجب لي".
ثالثًا: أنْ يحرص على الأدعِية الواردة عنْ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم؛ فإنها خيرُ الدعاء وأجمعه وأنفعه.
رابعًا: أنْ يرفع يديْهِ إلى الله -عزَّ وجلَّ-، في غير المواضع التي وردت السُّنَّة بعدم الرفع فيها؛ فإنَّه لا يرفع يديْهِ فيها.
خامسًا: أنْ يبدأ بالثَّناء على الله -عزَّ وجلَّ-، والصَّلاة على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم؛ لأنَّ هذا من أسباب إجابة الدُّعاء.
· أما موانع إجابة الدعاء:
فمنها: أنْ يدعو الإنسان ربَّه، وهو شاكٌّ مُتردِّد.
ومنها: أنْ يكون معتدِّيًا في دعائه؛ فإنَّ الله -تعالى- لا يحب المعتدِين، ولا يجيب دُعاءهم.
ثالثًا: أنْ يكون آكَّلاً للحرام؛ لقول النَّبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم: (إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ؛ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾.
ثُمَّ ذَكَرَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ! يَا رَبِّ! وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ؛ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ).[1]
· أما مواطن الإجابة -إجابة الدعاء-:
فمنها: السُّجود؛ فقد قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم: ((أَمَّا السُّجُودُ؛ فَاجْتَهِدُوا مِنَ الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ))[2]، وقال: ((أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ))[3].
ومنها: الدُّعاء في التَّشهُّدِ بعد التَّشهُّدِ الأخير؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم، لما ذكر التَّشهُّد قال: ((ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنْ اَلدُّعَاءِ أَعْجَبُهُ إِلَيْهِ))[4].
ومنها: الدُّعاء في آخر الليل؛ فإنَّ الله -تعالي- ينزِلُ جلَّ وعلا إلى السَّماء الدُّنيا؛ فيقول: (مَنْ يَدْعُونِى فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ وَمَنْ يَسْأَلُنِى فَأُعْطِيَهُ؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِى فَأَغْفِرَ لَهُ)[5].
ومنها: الدُّعاء بين الأذان والإقامة؛ فإنَّه لا يردُّ.
ومنها: الاضطِّرار؛ فإنَّ الله -تبارك وتعالى- لا يردُّ دعوة المضطرَّ؛ كما قال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾.
ومنها: الظُّلم؛ فإنَّ المظلوم لا تُردُّ دعوته؛ لقول النَّبيّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن وأمره أن يأخذ الزكاة قال: (إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ)[6].
avatar
ابن نهر الفرات

المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 23/07/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى