التوازن في النمو السكاني في سوريه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التوازن في النمو السكاني في سوريه

مُساهمة  ابن نهر الفرات في الأحد يوليو 24, 2011 3:07 am

الهيئة السورية لشؤون الأسرة: السياسة السكانية في سورية تهدف إلى تحقيق التوازن بين النمو السكاني ومتطلبات التنمية المستدامة
تاريخ النشر : 2011-07-12

ناقش المشاركون في ورشة عمل مشروع السياسة السكانية في سورية التي نظمتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة أمس بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بقضايا السكان بمناسبة اليوم العالمي للسكان مبررات ومنطلقات وأهداف المشروع الذي يتم إنجازه حالياً.
وقالت رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة الدكتورة إنصاف حمد إنه أي سياسة سكانية وطنية متكاملة في سورية يجب أن تقوم على إدراك علمي وواقعي لجوانب العلاقة بين السكان والتنمية وتعقدها وتشابكها مع بعضها لافتة إلى أن أهداف السياسة السكانية في سورية تكمن في تحقيق التوازن بين النمو السكاني ومتطلبات التنمية المستدامة بما يرتقي بالمستوى المعيشي للأسر ويضمن تلبية الاحتياجات المتنامية للسكان.
وأشارت حمد إلى أن العناصر الأساسية التي تتألف منها المسألة السكانية في سورية تتمثل في ارتفاع معدل النمو السكاني واختلال التوزع الجغرافي وضعف الخصائص النوعية السكانية حيث يشكل ترابط هذه العناصر المتبادلة التأثير فيما بينها منظومة المسألة السكانية في سورية مؤكدة أن الهيئة تعمل على الملف السكاني وفق منهجية علمية وعملية متكاملة وبالتنسيق والتعاون مع كافة المعنيين بهذا المجال على المستويين الحكومي والأهلي.
وبيّنت حمد أن الهيئة تعمل على إعداد مشروع السياسة السكانية وتتبع تنفيذه وتقييمه حيث يتضمن المشروع أدلة عمل تنفيذية على المستوى القريب فيما بين 2إلى 3 سنوات والمتوسط 5 سنوات والطويل الأجل حتى عام 2025 ويشتمل على الأهداف النوعية والكمية والبرامج والأنشطة والإجراءات والتدابير ويحدد الجهات المسؤولة عن التنفيذ والتكاليف والمستلزمات بالإضافة إلى آليات المأسسة والمتابعة والتقييم والتغذية الراجعة.
وقالت رئيسة الهيئة إن المشروع يغطي المستوى الإقليمي والمناطقي والقطاعي التنموي ويشتمل على برامج استهدافية خاصة موجهة إلى المناطق ذات معدلات النمو السكاني المرتفعة وبما يتناسب مع احتياجات وأولويات كل منطقة ومع الفرص المتاحة فيها والتحديات الأساسية التي تواجهها وسيتم إصدار التقارير والدراسات والأبحاث المختلفة في مجال عمل الهيئة حيث يعد لإصدار السلسلة الدورية لتقارير السكان والتنمية.
وأوضحت حمد إن الهيئة تعمل على التقرير الوطني الثاني لحالة سكان سورية 2010 ويركز على إشكاليات وقضايا بروز مؤشرات انفتاح النافذة الديموغرافية وتحفيز الاستراتيجيات والسياسات والخطط لتحويل الزيادة الكبيرة والمتنامية سنوياً في حجم القوة البشرية وقوة العمل إلى ميزة ديموغرافية عبر معالجة عناصر المسألة السكانية السورية في إطار تنموي تتكامل فيه القضايا السكانية والتنموية في آن واحد.
وأكدت الدكتورة حمد أهمية توفير القاعدة المعرفية حول السكان والتنمية وتطويرها وتحديثها دورياً لإدماج البعد السكاني في كافة الاستراتيجيات والسياسات والخطط الوطنية الكلية والقطاعية والإقليمية إضافة إلى حماية الأسرة وتعميق تماسكها وتعزيز روابطها وتسريع عملية النهوض بها ومساهمتها في عملية التنمية المتوازنة والمستدامة لافتة إلى ضرورة التركيز على تنمية العامل البشري وعوامل الإنتاج الأخرى وإلى الزيادات السكانية التي تشكل تحديا أساسيا للارتفاع بمعدلات نمو اقتصادي.
بدوره أكد الدكتور أكرم القش عضو مجلس إدارة الهيئة السورية لشؤون الأسرة أن مكونات السياسة السكانية تنطلق من تحليل الوضع الراهن وتشخيص الحالة وتاريخ السياسة السكانية وتطور خصائصها في سورية وفق بعض تجارب الدول مشيراً إلى أن السياسة السكانية في سورية لا تنحصر في تنظيم الأسرة وإنما تعتبر جزءا من سياسة تنموية شاملة تتناول كافة المسائل المتعلقة بحياة المواطن ومعيشته.
ولفت القش إلى ضرورة الشراكة والتشبيك بين القطاع الحكومي والخاص والأهلي والتطوعي وباقي عناصر المجتمع الأهلي وتعزيز مبادرتها في جميع البرامج والأنشطة المتعلقة بالسكان والتنمية والبيئة موضحا أن أي سياسة سكانية لا تظهر نتائجها قبل عشرين عاماً من بداية تطبيقها على أرض الواقع.
وبيّن القش أهمية العمل على تخفيض معدلات النمو السكاني من 45ر2 بالمئة ليصل إلى 6ر1 بالمئة بحلول عام 2025 من خلال تخفيض معدلات الخصوبة وزيادة معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة ورفع مستوى الخصائص النوعية للسكان وإعادة التوازن للتوزع السكاني والتركيز على التأهيل والتدريب والتشغيل وتشجيع المشاريع الاقتصادية والتنمية الريفية.
من جهته أكد الخبير السكاني الدكتور خالد علوش ضرورة تحقيق التناسب بين معدلات النمو السكاني مع الموارد المتاحة لرفع مستوى المعيشة للسكان في ظل ارتفاع عدد السكان في سورية خلال الأربعة عقود الماضية بحوالي 2ر3 مرة مشيراً إلى مجموعة الإجراءات التي تقوم بها الحكومات للتأثير على اتجاهات المتغيرات الديموغرافية كالإنجاب والولادات والهجرة الداخلية والخارجية إضافة إلى توزع السكان داخل حدود الدولة.
ولفت الخبير علوش إلى أن معدلات النمو الاقتصادية يجب أن تكون ثلاثة أضعاف معدلات النمو السكاني في أي بلد ليتم توفير المستوى اللائق لمعيشة الأسر فيها بشكل عام.
وأوضح المشاركون أهمية زيادة الوعي بالقضايا السكانية ولاسيما قضايا الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة بين مختلف شرائح المجتمع وخاصة بين الشباب ورفع الحد الأدنى لسن الزواج وخاصة للفتيات بحيث لا يقل عن 18 عاما مشيرين إلى ضرورة المحافظة على البيئة والتنوع الحيوي والموارد الطبيعية بالقدر الذي يؤمن مستوى جيداً لمعيشة الأجيال القادمة وتحقيق التنمية المستدامة والمتكاملة.
وأكد المشاركون ضرورة مراجعة القوانين والتشريعات واللوائح الإدارية والتنظيمية ذات الصلة بقضايا السكان لتسهيل تطبيق برامج تنظيم الأسرة والعمل على الحد من هجرة أهل الريف إلى المدينة بما يحقق التوزع الجغرافي المتوازن والتوسع في المشاريع الإنتاجية ومشاركة النساء فيها.





avatar
ابن نهر الفرات

المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 23/07/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى