الرقه درة الفرات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الرقه درة الفرات

مُساهمة  ابن نهر الفرات في الثلاثاء يوليو 26, 2011 4:40 pm

عرفت مدينة الرقة في التاريخ القديم توتول موقع تل البيعة الحالي والتي ورد اسمها بالمصادر التاريخية منذ الاف الثالث قبل الميلاد وعاصرت مملكة يمحاض /حلب/ وماري واستمرت بازدهارها حتى عصر حمورابي ملك بابل والى القرب من تل البيعة شيد في العهد اليوناني مدينة جديدة حملت اسم نقفوريوم ((موقع الرقة السوداء)) ثم تغير الاسم ثانية في العهود الكلاسيكية بتسميات عدة عندما بنيت مدينة اخرى في مكان الرقة البيضاء (( حي المأمون حاليا عرفت باسم كالنيكوم واصبحت الرقة بعد ذلك من أهم حواضر الجزيرة الفراتية واستوطنت من قبل القبائل العربية ولاسيما قبيلة مضر وتحولت قاعدة ديار مضر ، والرقة كلمة تعني الأرض التي يغمرها الماء ثم ينحسر عنها فينمو نباتها وهي مدينة تقع على ضفة نهر الفرات اختارها الإنسان منذ اقدم العصور بجمالها وطبقتها التي تموج فوق بحر من الخضرة وتخترقها انهار كثيرة فا الفرات كان يشطرها شطرين الرقة البيضاء والرقة السمراء الواقعة على شماله ونهر الهني والمري على جنوبه والبليخ في شماله وسفن النزهة تمخر عبابه والأرض تلبس حلة سندسية موشاة بالورد والرياحين صوت بلابلها وعصافيرها يبعث السرور في كل مكان فهي التي قال فيها ابنها ربيعة الرقي أحد الشعراء الاعلام في العصر العباسي
حبذا الرقة دارا وبلد بل ساكنه ممن تود

ما رأينا بلدة تعد لها لا ولا اخبرنا عنها أحد

دء الحكم العربي للرقة منذ فتحها عيار بن غنم عام 18/ هـ /639م وفي العصر الأموي ازدهرت الرقة وبنى هشام ابن عبد الملك فيها أسواقا وشق الاقنية والترع وزرع الكروم والأشجار المثمرة على ضفة الفرات اليمنى واسقيت الرقة وفي هذه المرحلة انتقلت بعض القبائل العربية إلى الرقة وسكنها بعض الصحابة كوابصة الاسدي وابته سالم وميمون بن مهرات وعاش فيها الشاعر أبو زبيد الطائي وعبد الحميد الكاتب ونزلها الشاعر عبد الله بن قيس الراقيات وفي العصر العباسي بنى الخليفة المنصور مدينة الرافقة مجاورة للرقة من جهة الغرب ومعظم الآثار الباقية تعود إليها ، ازدهرت الرقة في عهد هارون الرشيد وقدت دارا للخلافة العباسية من عام 180-193 هـ وكانت المصيف الوارف الضلال والذي قال عنه الرشيد (( الدنيا أربعة منازل دمشق والرقة والري وسمرقند )) والتي تغنى بجمالها الشاعر الصنوبري عندما قال :

لا تلمني بالرقيتين ودعني إن قلبي بالرقيتين رهين

أقحوان وسوسن وشقيق و بهار يجنى و اذريون

وفي عهد الرشيد أصبحت الرقة قبلة العلماء والشعراء والفقهاء فعاش فيها الإمام الشافعي واحمد بن حنبل العلاء بن هلال ومن الشعراء الذين عاشوا فيها محمد بن جابر البياني الذي اشتهر بالرياضيات والفلك ، وصنف بين كبار علماء الفلك بالعالم أطلق اسمه على منطقة من القمر ومن العلماء السريان المؤرخ ديونيسوس التمحري والمترجم إلى اليونانية اتانوس الرقي ، وضلت الرقة في ازدهار وتطور حتى الاجتياح المغولي 656 هـ 1258م الذي دمرها مع باقي المدن العربية 0 وفي مطلع القرن السابع الميلادي دبت الحياة في الرقة من جديد وهاجرت إليها بعض القبائل العربية


avatar
ابن نهر الفرات

المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 23/07/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى